علي بن حسن الخزرجي

1328

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وعلي . وكان قبر أبيه يحيى ، وأخويه المذكورين أبي بكر وعلي ؛ في فسقية « 1 » ؛ هي شرقي مسجدهم ، فلما دنت وفاة الفقيه عثمان ؛ قيل له تقبر مع أبيك وأخويك ؟ قال : لا ، إني أخشى أن أؤذيهم ، إنهم كانوا على طريق كامل من الورع ، فقبر في قبر قريب منهم . ولما توفي عثمان كما ذكرنا ؛ خلفه في رئاسة أهله ، والفقه ؛ ولده يحيى ، وسأذكره في موضعه من الكتاب ، إن شاء اللّه تعالى . « [ 673 ] » أبو عفان عثمان بن يزدويه كان فقيها من أهل صنعاء ، أدرك أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، وكان يقول : قدمت المدينة وعمر بن عبد العزيز واليا عليها ؛ فصليت الصبح خلفه ، ومعنا أنس بن مالك فيمن صلّى خلفه ، فلما انقضت الصلاة ؛ قال أنس بن مالك : ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من هذا الفتى ، وأشار إلى عمر بن عبد العزيز ، قال : ورأيت أنسا وعليه ثوبان ممشقان ، وبه ( وضح ) « 2 » . وكان القاضي هشام يقول : حدثني عثمان بن يزدويه ، قال : قدمت المدينة وعمر واليها ، وذكر الحديث المذكور ، فقيل للقاضي هشام وكيف كانت

--> ( 1 ) الفسقيّة : الحوض يتوضأ منه ، وتعرف بالبركة التي طولها قدر إنسان متوسط القامة وعرضها ذراعان أو ثلاثة ، وأكثر ما تكون في الحمامات العامة ، قرب موضع خلع الثياب ، والكلمة مستعملة من الدخيل . السلوك 1 / هامش 433 . ( [ 673 ] ) البخاري ، التاريخ الكبير ( 6 / 256 ) ، الرازي ، الجرح والتعديل ، ( 6 / 173 ) ، ابن حبان ، الثقاب ، ( 5 / 156 ) ، الذهبي ، مشاهير علماء الأمصار ( 1 / 124 ) ، وقد ذكره البخاري في تاريخه أنهما شخصان تسميا بنفس الاسم ورد عليه الرازي في كتاب " بيان خطأ البخاري " أنهما شخص واحد . وقد ذكروا كنيته أنه أبو عمرو لا أبو عفان . وذكره الرازي ، تاريخ صنعاء / 479 : 481 ، والجندي ، السلوك 1 / 114 ، والأهدل ، تحفة الزمن / 76 ، وذكروا اسم والده : ( يزدويه ) . ( 2 ) في ( ب ) ( رمح ) ، وهو غلط . والوضح : البياض ، وقد يكنى به عن البرص . الرازي ، مختار الصحاح / 417 .